المقالات

بيان علماء ساحل حضرموت بشأن ما ورد في صحيفة الوحدة من إساءة للقرآن الكريم

2010-07-30


بسم الله الرحمن الرحيم

بيان علماء ساحل حضرموت بشأن ما ورد في صحيفة الوحدة من إساءة للقرآن الكريم

 

الحمد لله القائل {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } والقائل {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} .

والصلاة والسلام على عبده ورسوله الذي ما غضب لنفسه قط، وإنما يكون غضبه إذا انتهكت حرمات الله .

أما بعد .. فإنه قد فشت ظاهرة سيئة وسلوك منحرف لدى بعض الصحف في بلادنا وذلك بكتابة النصوص التي تشتمل على بعض الاستهزاء والسخرية بكتاب الله، وبالمقدسات والشعائر الدينية، وبالعلماء وهذا مما لا يجوز المساس به، أو تنقصه، بأي شكل من الأشكال، وكان من آخر ذلك ما جاء في صحيفة الوحدة العدد ( 961) يوم الأربعاء، الخامس من شهر صفر عام 1431هـ الموافق 20يناير عام 2010م، والذي تضمن مقاطع من سورة ( الفيل ) في سياق مختلط بعبارات أخرى، تشعر باللمز والسخرية من المخاطبين بها، ومثل هذا لأسلوب يعد امتهاناً للقرآن العظيم أقدس مقدسات الإسلام، وكلام رب العالمين الذي { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } مما جعل كاتبه معرضاً للكفر والردة عن الإسلام إن قصد ذلك، ومرتكباً لجرم عظيم وذنب من كبائر الذنوب إن لم يقصد.

وهو في كل الأحوال تصرف ساء المسلمين في هذه البلاد وألْهب غيرتهم وأثار استنكارهم، وأعطى في نفس الوقت فرصة لمن يريد أن يثير الشغب ويزيد من المواجع التي يعاني منها اليمن بأرضه وإنسانه و سائر مقوماته، ومن أجل ذلك كله وانتصاراً للقرآن الكريم، وردعاً لكل من يحاول التطاول عليه فإن العلماء الموقعين على هذا البيان يقرّرون الآتي:

أولاً: إعلان استنكارهم الشديد، وتجريمهم لهذه الصحيفة، التي صدر المقال باسمها، وليس باسم كاتب خاص من كتّابها، وكذلك كل مطبوعة ورقية أو الكترونية، تسلك هذا المسلك بالمساس بالقرآن، أو أي مقدس من المقدسات أو العلماء ـ وحملة هذا الدين ـ فإن المستهزء بهم في قوله تعالى (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ...) هم العلماء حيث جاء في سبب نزول هذه الآية إن أولئك النفر قالوا : ( ما رأينا مثل قرّائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء ) فجاء الرد القرآني عليهم بتلك الشدة (لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ... ) والعلماء هم العلماء، والطعن فيهم هو طعن في الدين الذي يحملونه.

ثانياً : يطالبون بمحاكمة هذه الصحيفة المحاكمة الشرعية النزيهة وإصدار الحكم الشرعي الذي تستحقه بأي عقوبة حدّية أو تعزيرية يقررها القضاء .

ثالثاً : يطالبون بالحفاظ على محارم الله والمنع من الوقوع فيها، وتعدي حدود الله في سائر جوانب الحياة، وبشكل خاص في وسائل الإعلام المختلفة، والتي قد لمس منها عدة تجاوزات في ذلك، وتقديم كل من يخالف للعدالة.

رابعاً : يشكر الموقّعون على هذا البيان عموم الأمة على غيرتها وانتفاضتها للمساس بمقدساتها، ويطالبون بأن يكون ذلك منهجاً عاماً في جميع الأحوال والمناسبات ومع كافة القوى والفعاليات، بعد التثبت مما يوجب ذلك ..

سائلين المولى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أحمد المعلم