القصائد الشعرية

البشارة

2007-10-02


في أحد احتفالات الدورات العلمية الصيفية في مدينة الشحر بحضرموت، وذلك عندما نظرت أمامي وقد امتلأ مسجد الرحمة - الذي هو أكبر مسجد في المدينة - امتلأَ شبابًا من شباب السنة, وقد جاؤوا من كل مكان لحضور هذا الحفل, وخطر على بالي الاحتفالات واللقاءات البدعية التي يقيمها المخرّفون في هذه المدينة وغيرها, وأن معظم من يحضر تلك الاجتماعات من الشيوخ كبار السن، والذين يوشك أن يأتي عليهم ما أتى على القرون السابقة وبنهايتهم تنتهي بِدَعُهُمْ إن شاء الله. هذه النظرات ولَّدتْ لديَّ الشعورَ قويًّا بِظُهورِ الْحَقِّ، وانتشار السُّنَّة وزوال البدع وأهلها؛ فجاءت هذه الأبيات والتي سميتها: "البشارة"

 

إِنَّهُ  الْحَقُّ  قَدْ   أَتَمَّ   انْتِشَارَهْ        وَعَلا  صَوْتُهُ  بِأَعْلَى   الْمَنَارَهْ
وَبَدَا  سَاطِعًا  وَضِيءَ  الْمُحَيَّا        مُبْدِيًا  يُسْرَهُ  لِلْوَرَى  وَاقْتِدَارَهْ
بَاسِمًا كَالصَّبَاحِ مُقْتَبِلَ  الْعُمْرِ        فَتِيًّا    كَمَا    نَرَى    أَنْصَارَهْ
فَابْشِرِي بِالْفَلاحِ أَيَّتُهَا الشِّحْرُ        وَقَرِيبًا تَحْوِينَ  هَذِي  الْبِشَارَهْ
كَيْفَ لا وَالشَّبَابُ أَبْنَاؤُكِ الْغُرُّ        آزَرُوا الْعِلْمَ وَالْهُدَى وَالطَّهَارَهْ
يَمَّمُوا   النَّهْجَ   الْقَوِيمَ   بِحَزْمٍ        فَحَمَوْا  أَصْلَهُ  وَأَعْلَوْا   مَنَارَهْ
وَغَدَا  الْحَقُّ  بِالشَّبَابِ  شَبَابًا        لا عَجُوزًا  كَالْبِدْعَةِ  الْمُنْهَارَهْ
إِنَّهَا فِي الْمُحَاقِ آفِلَةُ الشَّمْسِ        سَتَطْوِي  طَيَّ  الأَصِيلِ  نَهَارَهْ
جِيلُهَا   آفِلٌ    بِدُونِ    رَيْثٍ        وَسَيَأْتِي  يَوْمٌ  تَرَوْنَ  انْحِسَارَهْ

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أحمد المعلم