الخطب والمحاضرات

القات والمخـــــدرات

2012-01-02


بسم الله الرحمن الرحيم

القات والمخدرات

الشيخ/ أحمد بن حسن المعلم

12-2-1433هـ 

 6 /1/2012م

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران:102) ، ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (النساء:1) ، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾(الأحزاب:71،70)

أما بعــــــد :

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ r ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

عباد الله:

أوصيكم ونفسي بتقوى الله U .

أيها الأخوة: كثر هذه الأيام الحديث عن القات، ودرج الحديث عنه في الكثير من المجالس والمحافل، وتناوله الكتاب في كثير من المواقع، وزادت حدة الحديث عنه عندما تفجرت مشكلة بعض أسواق القات في بعض أحياء المكلا بعد أن ثار عليه أهل الشحر وأخرجوه من داخل المدينة، قبل يومين كان هناك مظاهرة واحتجاج وشغب ونحو ذلك بسبب سوق القات الذي بحي السلام بجوار مسجد بازرعة، والواقع أنه ليس هذا السوق وحده الذي يؤذي الناس فكل سوق قات في وسط المدينة وفي وسط الأحياء السكنية هو أذية لأهل ذلك المكان، هذا أمر مقطوع به ، لكن بعض الناس يتفاعلون ويسرعون في إنكار ذلك وبعض الناس يتهاونون فيه، وفي هذه الظروف أجدني مضطرًا للعودة إلى الحديث عنه وإن كنت قد تحدثت عنه كثيرًا، وفي مناسبات مختلفة وأصدرت فتاوى مكتوبة في تحريمه، نعم هو حرام خصوصًا في مثل وضع المخزنين في بلادنا هذه حضر موت، والله تعالى عندما حرم شرب الخمر علل ذلك التحريم وبناه على مفاسد تترتب على شربه قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾(المائدة:91،90) ، نعم هكذا علم الله U وعدد الأسباب الموجبة لتحريم الخمر والميسر ، والميسر: هو القمار، تلك العلل علته الأولى الجامعة التي تتفرع عنها سائر العلل الأخرى أنه رجس من عمل الشيطان، رجس: أي نجس نجاسة معنوية وقيل حسية كما قال الشوكاني - رحمه الله - وإذا ثبت أن الخمر نجس نجاسة معنوية فإن القات يكون كذلك نجس نجاسة معنوية، المقصود ينجس روحه ونفسه ويلزمه الإثم وينقص من حسناته ، هذا هو المعني بالنجاسة المعنوية وذلك لما يترتب عليه من المفاسد والشرور التي تفسد الجوانب الدينية والاجتماعية والصحية والاقتصادية وتزيد في بلادنا حيث :

يحشر القات صاحبه في الجانب الممقوت من المجتمع ويبعده عن أهل الصلاح والخير ، وحسبك بهذا نجاسة معنوية وإنما يضاف ذلك الرجس إلى عمل الشيطان فإنه يزيده قبحًا ونجاسة أنجاس المعنويين هو الشيطان ، فكيف لعمل منسوب إليه ألا يكون من أنجس النجاسات ؟ هذا في الخمر وللقات من ذلك نصيب وافر ، ثم يبين الله بقية العلل الموجبة للتحريم فيقول:﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ﴾ .

الخمر والميسر من أقوى أسباب العداوة والبغضاء بين الناس : فهل القات كذلك ؟ ، هل القات أيضًا موقع للعداوة والبغضاء ؟ نعم:

- أنه يوقع العداوة والبغضاء بين الناس واذهب إلى سوق القات وتأمل ما يحدث هناك من خصام ومنازعات وسب وشتم، بل وعراك بالأيدي أحياناً وبالأسلحة أحياناً أخرى، وطبعًا هذا ليس أمرًا للذهاب إليه وإنما للتأمل في حاله وحال أهله ، ثم يتأمل ماذا يكن من ابتلوا من الساكنين التجار الذين تقع أسواق القات بجوارهم؟ ماذا يكنون في صدورهم من بغضاء وعداوة للقات وأهل القات البائعين والمخزنين على حد سواء؟ لما لحقهم من أضرار بسببه ، ثم انتقل إلى داخل الأسر لتجد العداوة والبغضاء على أشدها بين المتعاطي للقات وبين أبيه وأمه، بينه وبين زوجته وأولاده وسائر أعضاء الأسرة، كل أولئك يكنون أنواعًا من العداوات والبغضاء للقات ومتعاطيه بسبب ما يلحقهم من أضرار في حقوقهم المالية والاجتماعية، أضرار في السمعة وأضرار في الصحة وفي كل شيء ، وذلك يجعلهم يبغضون المخزنين جميعًا.

هذه العلة الثانية من علل تحريم الخمر هى متحسبة في القات ، ثم يقول الله تعالى:﴿ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ ، حرم الله الخمر لأنه يصد عن ذكر الله ، فهل القات في بلادنا يصد عن ذكر الله أم يحث عليه ؟؟ المخدرون من أولادنا وإخواننا في هذه البلاد إذا اجتمعوا في أما كنهم يذكرون الله يسبحون يهللون يتلون القرآن، أم ماذا يفعلون وماذا يقولون ؟ الجميع يعرف هذا الجواب وأقول: أنه يصد عن ذكر الله ولا مجال في مجالسهم لذكر الله، بل هى مضادة تمامًا لذلك ، والرسول r يقول:« ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا فيه على نبيهم إلا كان عليهم ترة » أي خسارة وحسرة وندامة « إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم » ([1]) ، وقال r:« ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة » ([2]) ، ثم يقول سبحانه:﴿ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ ﴾ أي أن الخمر تصد عن الصلاة .

هل القات كذلك ، هل القات يصد عن الصلاة ؟ لو تأملنا لوجدنا الذين يشربون الخمر في الغالب يشربونها في الليل في أوقات ليست أوقات صلاة ، لكن الذين يخزنون ، متى يخزنون ؟ في كبد أوقات الصلاة ،فالجواب نعم يصد القات عن الصلاة ، وفي تقديري ثمانون في المائة من المخزنين في حضر موت يصدهم القات عن صلاة العصر وعن صلاة المغرب على الأقل، وهناك من يخزن في الليل فيتأخر نومه فلا يصلي الفجر وهذا كثير لدى المخزنين، ومن تعود ترك صلاة العصر والمغرب والفجر فهل سيحرص على صلاة الظهر والعشاء؟ بل الغالب من كثير من الناس أنهم أيضًا تمر عليهم صلاة العشاء وهم مخزنون، والنتيجة أن القات يصد عن الصلاة ؛ فهل يحرم هذا القات؟ لو لم تكن إلا هذه المفسدة وحدها لكفى، كفى إذا كان القات يصد عن الصلاة ، ونحن ما أظن أننا نختلف أنه يصد عن الصلاة بهذا المعنى .

بل يحاول البعض ويجادل ويقول: أنا لا أترك الصلاة بل أخرج وأصلي، فنقول: الحكم للغالب ، والقات في هذه البلاد مظنة لترك الصلاة فهو محرم على من تركها بسببه وعلى من لم يتركها، نعم من ترك الصلاة بسببه ارتكب جريمتين، ومن لم يتركها ارتكب جريمة واحدة ، فهذه العلل التي رتب القرآن عليها تحريم الخمر كلها موجودة في القات.

وهناك أسباب تحريم غير هذه منها:

أولاً:تعاطي القات يلزم كثيرًا من المتعاطين من الكسب الحرام؛ فيكسب المال من أجل تغطية مصاريف القات، يكسبه من طريق الحرام ، فإذا علمنا أن كثيرًا من المخزنين بدون عمل، وكثير ممن يعملون لا تتجاوز رواتبهم خمسين ألف، ونحن أخذنا بالحد الأعلى لا تتجاوز رواتبهم خمسين ألف بل لا تصل إلى هذا القدر، وعلمنا أن متوسط ما ينفقه الفرد المخزن ألف ريال على القات هذا على أقل الأحوال في اليوم ألف، لو أخذنا أيضًا بالقليل ما رغبنا أن نبالغ ما ينفقه الفرد المخزن ألف ريال، خرجت النتيجة أن شريحة كبيرة جدًا من المخزنين سيضطرون إلى جلب المال بطرقٍ غير شرعية، وتتنوع تلك الطرق بين ظلم الأسرة ومن يعوله ذلك المخزن وحرمانهم من حقوقهم الأساسية كالغذاء والكساء والعلاج، فكم من أسرٍ تعرضت للذلة والمهانة حيث أصبحت تتسول وتمد يدها إلى الآخرين؛ لأن من يعولها يخزن وينفق ماله على التخزين ويتركهم من دون أن يأتي بحوائجهم، وكم من أسر من نساء وأطفال ضاعوا وسلكوا سبل الرذيلة تحت سوط الحاجة والحرمان الذي جلبه عليهم القات.

أما الثاني من الطرق المحرمة: الرشوة والتي حتى القات، فالرشوة وخيانة أصحاب العمل سواء في المؤسسات والمرافق العامة أو الخاصة هذه منتشرة، وتنتشر أكثر وأكثر ويصرح الذين يأخذون هذه الأموال بأنهم أخذوا حق القات.

ثالثًا: نهب وابتزاز الأسر من آباء والأمهات والزوجات بأنواع من الطرق منها السرقة الداخلية، والنهب الصريح والخداع والمراوغات، وقد وصلت كثير من المشكلات والفتاوى إلينا وإلى غيرنا بسبب هذه الآفة .

رابعًا: السرقات العامة بمختلف صورها وقد زادت منذ انتشار القات في أوساطنا زيادة مذهلة، وتبين أن معظم السرقة هي من أصحاب القات أي من المخزنين أو أصحاب المخدرات ومن أشبههم ممن يضطرون إلى كسب الأموال ولا يجدون هذا المال فيضطرون أو يلجئون إلى السرقة .

خامسًا:ومن أسباب التحريم الضرر الاجتماعي المتمثل في تفكك الأسر، والفراغ الكبير في البيوت، والبعد عن الزوجة والأولاد مما يضعف التربية بل يعرضهم لما يقابل ذلك من تربية سيئة ، والوقوع في أنماط من الانحراف الأخلاقي وغيره ، وقد تسبب في حالات كثيرة جدًا في الطلاق وهذا أمر واضح ومعلوم أن الطلاق بسبب القات من أعلى معدلات الطلاق أنه بسبب القات بشكل كبير .

سادسًا:ومن أخطر تلك الجوانب الإدمان عندما يصبح الرجل أو المرء مدمنًا فإنه عند ذلك يفقد شخصيته ، يفقد إنسانيته ، يصبح كالبهيمة التي تساق إلى العلف بأي صورة من الصور لا يستطيع أن يقاوم ، ولا يستطيع أن يتصرف وتحت ظرف الإدمان يفعل كل شيء من أجل الحصول على ما يريد .

سابعًا:ومن أسباب التحريم النفسي الأضرار النفسية والصحية المترتبة على القات وهى كثيرة جدًا على رأسها ضرر السرطان والاضطرابات النفسية والعصبية التي تؤدي إلى حالات: حالات نفسية وحالاتٍ عصبية وجنون وغير ذلك من الأضرار .

ثامنًا:ومن أسباب التحريم الأضرار الاقتصادية.

تاسعًا: إهدار الأموال الطائلة فيما يعود بالضرر على الجميع وهو هذا الأسلوب هو التبذير الذي حذر الله منه في قوله تعالى:﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (الأعراف:31) ، وقوله:﴿ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴾(غافر:43) وقوله:﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (الإسراء:27،26) ، وقد ذكرت دراسة حديثة أجريت هنا على شريحة في حضر موت أن ما يصرف على القات يوميًا في ساحة حضر موت فقط يوميًا أربعة ملايين ، كم يكون الصرفية الشهرية؟ ، وكم تكون الصرفية السنوية ؟ هذا إذا كانت الدراسة دقيقة ولعل ما يصرف هو أكبر من ذلك ، نسأل الله I أن يجنبنا ويجنبكم كل ما فيه ضرر ويرزقنا الاستجابة لداعي التحريم ، وأقول قولي هذا واستغفر الله فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، وعلى رأسهم وفي مقدمتهم محمد صلى الله عليه وسلم الخاتم المصطفى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله .

حكم تخزين القات وبيعه وشراءه :

عباد الله:

لما ثبت من مفاسد وأضرار دينية ، واجتماعية ، وصحية ، واقتصادية حسب الوضع الذي تعيشه محافظتنا الحبيبة أقول: إن تخزين القات وبيعه وشراءه وجميع الأعمال التي تساهم في نشره بين الناس هى حرام، والدخل المتحصل منه حرام، فهل يقول إخواننا المبتلون به كما قال الصحابة: عندما عدد الله لهم أضرار ومفاسد الخمر ثم ختمها بقوله:﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ ، فقالوا: انتهينا يا رب ، هل سنسمع هذه الكلمة من إخواننا الذين يقرون ولا يكابر أحد منهم؟ ولن يقبل منه مكابرته إذا قال: لا ليس هناك أضرار، وليست هنا مفاسد، وليس هناك أمراض اجتماعية ولا اقتصادية ولا غيرها أبدًا، هو يعلم من نفسه وكل واحد يعلم أنه واقع في ورطة، فهل آن الأوان أن ينقذ نفسه من هذه الورطة ويقول: انتهينا، أرجو أن يوفق الله إخواننا لذلك، نسأل الله أن يطهر بلادنا وبلاد المسلمين من كل ضار، ومن كل مفسد وحرام وخبيث، ومن ضمنها هذه الشجرة الخبيثة، لعل الله أن يجعل هذه الخطبة فاتحة تحول عن القات تتبعها خطوات نظرية، وعملية، وتلاقي استجابة من جميع الأطراف المعنية وفي مقدمتهم المستهلكون المخزنون الذين هم أكبر المتضررين به .

ومن الخطوات النظرية تكثيف التوعية بأضراره المختلفة عبر الخطب والمقالات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وعبر الإذاعة، وإذاعة المكلا يجب أن تلعب دورًا.

 

[1] رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم: 5607 .

[2] رواه أبوداود والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم: 5750.

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أحمد المعلم