مختارات

📃 بيان مجلس علماء أهل السنة والجماعة في حضرموت حول ازدياد حوادث القتل في المحافظة

2026-08-05



📃 بيان مجلس علماء أهل السنة والجماعة في حضرموت حول ازدياد حوادث القتل في المحافظة

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن مجلس علماء أهل السنة والجماعة بحضرموت وهو يتابع ما تمرّ به حضرموت من موجة عاتية من جرائم القتل والاغتيال التي لم تكن تعرفها حضرموت بهذه الصورة في تاريخها المعاصر على خلفيات متعددة سواءً كانت اغتيالات سياسية آثمة أو نزاعات طائشة أوثارات قبلية جاهلية أو أيديَ مندسة. ينتج عنها استباحة دم المسلم معصوم الدم ويفتح بها باب الفتنة في بلد الإيمان والحكمة، وحضرموت السلم والمودّة، في بلد عرف أهله بحب السلم والأمن ونشر المحبة والتسامح بين الناس.
وانطلاقاً من قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران :187] ومن قول النبي ﷺ : [الدِّينُ النَّصيحةُ قلنا : لمن ؟ قال : للَّهِ ولكتابِهِ ولرسولِهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتِهم] أخرجه مسلم.. فإن المجلس يقرر ما يلي:

أولا : إدانته الشديدة لهذه الحوادث والجرائم ويحمّل الدولة مسؤولية ضبط المجرمين والجناة وسرعة اتخاذ الإجراءات الشرعية وعدم تأخير تنفيذ الأحكام إذا استكملت أدلتها واجراءاتها قال تعالى((ولكم في القصاص حياة يا اولي الألباب لعلكم تتقون)) البقرة. ويذكِّر المجلس السلطة بقول النبي ﷺ : [ما من عبدٍ يسترعيهِ اللهُ رعيةً ، فلم يَحُطْها بنُصحِه ، لم يجد رائحةَ الجنةِ] أخرجه البخاري.
ثانياً : يدين المجلس ويستنكر كل الحوادث النكراء حوادث القتل والاغتيال والمواجهات المسلحة وعمليات السلب والنهب من أية جهة كانت، وتحت أي مبرر حصلت، فكلها جرائم لا يجيزها شرع ولا يقبلها عقل ولا يترتب عليها سوى الشر والهلاك وفوضى السلاح وحمله وبيعه وشراءه هي إحدى اهم أسباب هذه الجرائم.
وعلى جميع اليمنيين أن يوجهوا سلاحهم نحو العدو المتفق على عداوته الحوثي الرافضي
ثالثاً : يطالب المجلس الدولة والسلطة بضرورة ضبط حمل السلاح وبيعه وشرائه وتنفيذ القانون الصادر بذلك ويؤكد أن هذا هو أحد أسباب هذه الجرائم ،
رابعاً : يحرم على كل مواطن استخدام السلاح أو التهديد به في الخلافات الدينية والقبلية وغيرها، كما يحرم ترويع الآمنين أو أذيتهم أو المساس بأنفسهم أو أعراضهم أو أموالهم، ولا يجوز إيواء وحماية من يفعل ذلك، فقد قال النبي ﷺ: [...فمَن أحدَث حدَثًا أو آوى مُحدِثًا فعليه لعنَةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرفٌ] أخرجه البخاري؛
وأول مايدخل في ذلك القتل وقطع الطريق.
خامساً : يحذِّر العلماء المواطنين في هذه البلاد من استخدام السلاح على خلفية الثارات القبلية والمشاكل الاجتماعية أو الحقوقية، ويقرر أن ذلك من قتال الفتنة الذي قال فيه رسول الله ﷺ: [... ومن قاتلَ تحتَ رايةٍ عميّةٍ ، يغضبُ لعُصْبةٍ، أو يدعو إلى عُصْبةٍ، أو ينصر عُصْبةً، فقتلِ، فقتلةٌ جاهليّةٌ] أخرجه مسلم.. وقال رسول الله ﷺ: [لا ترجِعوا بعدي كُفَّارًا يضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعْضٍ] أخرجه البخاري، وقال ﷺ: [إذا التقى المسلمان بسيفَيْهما فالقاتلُ والمقتولُ في النارِ.. قال الصحابي: قلتُ: يا رسولَ اللهِ هذا القاتلُ، فما بالُ المقتولِ؟ قال: إنه كان حريصًا على قَتْلِ صاحبِه] أخرجه البخاري .. ولا يجوز لأحد أن يتبع قبيلته على بغيها وعدوانها على غيرها.
سادساً : يدعو المجلس عقلاء هذه البلاد وذوي الكلمة المسموعة فيها إلى النهوض بواجبهم والقيام بدورهم في التوعية بخطر هذه الظاهرة الدخيلة على حضرموت.
سابعاً : يدعو المجلس قيادات البلاد القبلية والاجتماعية إلى ضبط من تحت أيديهم من أبنائهم وقبائلهم.
نسأل الله أن يجنب حضرموت واليمن وعموم بلاد المسلمين الفتن ماظهر منها وما بطن ..

✍️ أحمد بن حسن المعلم
رئيس مجلس علماء أهل السنة والجماعة في حضرموت

ملف

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أحمد المعلم