||

إيهِ يا حضرموت زالَ العناءُ       وتجلّى عن العيون الغشاءُ ودجى الليلُ حقبة ثمَّ ولّى     وإذا الفجرُ ساطع والسناءُ وإذا بلبلُ الصباحِ ينادي     فيهزّ النفوسَ ذاك النداءُ أن أ فيقوا وجدّدوا ما بنى الأجــــ    ـدادُ إذْ خارَ في الخطوب البناءُ كنتِ يا حضرموتُ للعلمِ صرحاً     ومناراً يشع منه الضياءُ أشرقَ النورُ في الشرقِ لمّا     وطأ الشرقَ أهلُك الأتقياءُ وسرى نحوكِ المحبّون للعلـــــــ     مِ فعادوا وأوعيتُهم مِلاءُ في تريمَ  وهيننٍ وشبام     ينشرُ العلمَ سادةٌ نجباءُ وكذا الشحرُ كان فيه وفي الهجـــــ    ـرينِ والكسرُ نخبةٌ فضلاءُ بعلومِ الكتابِ والسنةِ الغرّاء     كان اشتغالُهم والعناءُ وإلى الفقهِ والأصولِ وعلمِ النـ     حوِ مالوا وكان فيهِ الغَنَاءُ وعلى منهجِ الصحابةِ والأتباعِ     كان اعتقادُهم والولاء مذهبٌ واضحٌ ونهجٌ سديدٌ     ووئامٌ وألفة ٌوإخاءُ كان هذا سبيلُهم لقرونٍ     ثم حل الشقا وحل البلاء خيّم الجهلُ في حمانا وأمسى    ينشر الوهم عصبة أدعياء خالفوا المنهجَ القويمَ وقالوا    إن هذا هو السبيل السواء ثمّ حلّت بنا الفواقرُ تتْرى    والمضلات والهوى والهُراء ثمّ عمّ الظلامُ حين تولّى    أرضنا الملحدون والأشقياء فأبادوا الدعاةَ شنقاً وسحلاً    وفرارا لمن دعاه  النَجاء وتداعتْ معاهدُ العلمِ لمّا    صرفوها بجهلهم كيف شاءوا ثمّ عادتْ إلى الشروقِ شموسٌ الـ   ـعلم وازدان بالشعاع الفضاء في صباح بذا الزمانِ فريدٍ    لا يدانيه بكرةٌ أو مساء يومَ ميلادِنا ووحدتنا العظمى    ويومٌ به استقام البناء يومها فٌكَتِ الرقابُ من الأغـــ    ـلال حقاً وهلل الشرفاء يومها واصل البناءَ رجالٌ    عزةُ النفس دأبُهم والعطاء وغشى الخيرُ كلَ سهلٍ ونجدٍ    وتبارى رجالنا والنساء وفشا العلمُ بعد أنْ كان سرّا   وتسامى رجالُه العظماء وتوالى العطاءُ في كلّ درب    فكتابٌ وخطبةٌ ولقاءُ ورباطٌ ومعهدٌ وكتاتيبُ    وحفظ يجيده النجباء وهنا قام في ربوعِ المكلاّ   مَعلمٌ بارز وصرح مضاء شأنُه نشرُ ما طواه زمان الـ     جهل أو رام طمسَه الجهلاء ونقاءُ الطريقِ عن كلِّ ما شاب    محيَّاه حين غاب النقاء وإليك إليك يا حضرموتَ العلم    ها قد تعمق الإنتماء معهدُ العلمِ باتَ ينمي إليكِ   وتوالت هباته والعطاء ساقهُ اللهُ نعمةً لبنيكِ  فله الحمد خالصا والثناء قد رسى ساسُه على البرِّ والتقوى   وطابت ثماره والنماء وعلى المنهجِ القويمِ يربِّي   قاصديه فليس فيه التواء بالكتابِ العزيزِ والسنةِ الغراءِ   وفهم الصحاب فيه اهتداء وشعــــــــــارٌ لـــهُ وربَ شعارٍ   صادق منه يُستشفُ الخفاء هو توحيدُ ربِّنا وزكاةٌ    للنفوس ودعوةٌ واقتداء وعلى ذا قد تربَّى بنوهُ    فلهم منه زينة وكساء لم ينلْ منهمُ الغلوُّ وليسوا    مستبدين يعتريهم جفاء بلْ همُ كالنجومِ من حيث تبدوا  يُعجبُ الناظرين منها البهاء

 

صفحات مميزة



آخر الأخبار



معرض الصور