||

20/10/1433مإيــــدز الأخلاق 7/9/2012م

- الحمد والثناء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والوصية بالتقوى.

عباد الله:

عظّم الناس خطر مرض الإيدزلأنه يهدم جهاز مناعة الأجسام ويعرضها للإصابة بجميع الأمراض، ويؤثر عليها كلُّ مكروه وتغزوها الأمراض من كل جانب دون مقاومة فيحل بفنائها؛ ولذا كان ما يحصد مرض الإيدز من الأنفسوالأرواح كبير لدرجة أن العالم كله منزعج منه وقائم بمحاربته والعمل على القضاء عليه.

نعم أيهاالإخوة، هذا هو مرض الإيدز المادي الذي يصيب الأجساد، لكن هناك مرض إيدزآخر هو أشد فتكاً وأخطر أثراًوأكثر ضحايا، بل إن مرض الإيدز نفسه إنما هو من ضحايا ذلك الإيدز المعنوي،إنه ذهاب الحياء وسقوط الأخلاق وتبلد الشعور، والوقاحة الحاملة على الجرأة على فعل القبيح واعتباره حق من الحقوق، هذه الأمور هي هدم لجهاز مناعة الأخلاق مناعة الطهارة مناعة القيم مناعة الغاية التي خلق الناس من أجلها، وهي أن يكونوا عباد لله سبحانه وتعالى، فإذا اختل هذا الجهاز ولم يعد يقم بواجبه ووظيفته فقل على الدنيا جميعها السلام،إن هذا هو سبيل قوم لوط الذين اخترعوا الفاحشة أولاً: (أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العَالَمِيْنَ) اخترعوها بعد أن لم تكن، ثم تواطئوا عليها واستهانوا بها ثم شرَّعوها وقننوها وجعلوها هي الأصل، ومن يخالفها وينكر عليها هو المجرم الذي يستحق العقوبة ويستحق الطرد من البلاد، عندها جاءت العقوبة ونكّل الله بهم ونزل بهم من العذاب مالم يصب أحداً من العالمين قبلهم ولا بعدهم، قال الله سبحانه وتعالى:﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ هذا هو إنكار لوط على قومه، جوابهم كما قال تعالى: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)) قال تعالى: (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ *وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ) أبهم هنا حجم ونوع وشكل المطر الذي نزل بهم، لكن تفسير هذا المطر وهذا العذاب جاء في آياتأُخر كثيرة، وبصور تقشعر منها الأبدان، من ذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة هود: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ).

عباد الله:

فالإيدز الذي قضى على أمة بكاملها وبعقوبة لم تتعرض أمة أخرى من الأمم، هو اختراع الفاحشة وهو هنا اللواط والشذوذ الجنسي وتقنينها وتشريعها، والتظاهر بها واعتبار من ينكرها مجرم يستحق العقوبة والإخراج من البلد، وأن يمنع منه جميع الحقوق، بل تسلب منه جميع الحقوق وقد جاءت التأكيدات الكثيرة على أن هذا المسلك متى حلَّ بقوم من الناس فأنه يدمرهم ويُفنيهم، وهناك أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال مأثورة كثيرة، وقد تردَّدتْ كثيراً منها في هذا المنبر وفي غيره، وكلٌّ يعرف ذلك، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم بل قبل ذلك في نفس الآية حين يقول الله عزوجل: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) يعني هذه العقوبة التي نزلت بهؤلاء المجرمين ماهي من الظالمين من أي أمة من الأمم ببعيد، بل قريبة جداًأن تنزل بكل من يسلك مسلكهم، ويسير على طريقهم، ويعمل بمقتضى شريعتهم: تعظيم وتقنين وتشريع الفساد والفحش ومحاربة الفضيلة .

وأكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: ( إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله ) رواه الحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

عباد الله:

إن وجود الفواحش ومقدماتها من الاختلاط والنظر والمثيرات للشهوات - وهي كثيرة موجودة في كل مجتمع ولم يخلوا منها عصر ولا مصر - وجدت حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خير الأزمان وخير القرون، لكن فرق بين أن تظهر وهي جريمة ممقوتة وهي معاقب عليها مستنكرة من صاحبها الذي فعلها بعد أن يفيق مباشرة يعرف أنه أجرم وأخطأ، وأنه بحاجةإلىتوبة ومستنكَر من المجتمع ويقام الحد على صاحبها، فرق بين ذلك وبين أن تظهر وتعلن ويتجرأ أصحابها فيتظاهرون بها أمامأعين الناس، هذه المصيبة الكبيرة، هذه الكارثة التي لا تُقالُ، حينها تنزل العقوبات، حينها تذهب الحرمات، حينها تُهدم الفضيلة، حينها تزول الأخلاق، حينها ينتشر الشر والرذيلة والفساد وتأتي كما قلتُ عقوباتُ الله عز وجل تترا.

أيهاالإخوة المصيبة إن هذا الأمر: قلة الغَيرة على محارم الله،وضعف الإنكار،وتبلد الشعور من قبل المجتمع؛ جرأ الذين وقعوا في هذه الفواحش - نسأل الله أن يهديهم فهم أبناؤنا وبناتنا وإخوانناوأخواتنا نسأل الله لهم الهداية نسأل الله لهم التوفيق نسأل الله لهم الصلاح -لسنا حرباً عليهم، لسنا نريد لهم الشر،بل نريد لهم الخير، نريد لهم الصلاح ونريده لأنفسنا، هؤلاء حينما بدأوايتجرؤون،يسير الرجل أو الشاب الأجنبيوالشابةالأجنبية جنباًإلى جنب يتضاحكون، يتغامزون أمام الناس، دون خجل أوخوف من إحراجات يراها الناس، هذا هو الخطر ومقدمات الخطر والطامة الكبرى،أن هناك أماكن ومرافق أُنشأت لأن يجد الناس راحتهم يتفسحون فيها، يتنزهون ويسيرون فيها، مَن يريد أن يشم الهواء، من يريد أن يزاول الرياضة،ومن يريد أن يخرج أسرته وأولاده من كتمة البيوت إلى الهواء الطلق، تتحول هذه المرافق إلى ساحة لجلب العقوبة، لإهلاك البلاد والعباد، وعلى رأس تلك الأماكن للأسف الشديد خور المكلا، الذي لم نلقَ من يسير فيه عاقلاً واعياًإلا وهو يشتكي، وهو يئن ويطلب المساعدة، متى تنقذون الناس مما هم فيه؟ هذا كان من سنين ومن أشهر، وما زال مستمر، وما أثار فينا الحدث الذي سأحدثكم عنه: نعم الذي صار وجعلني أعودُ لهذا الموضوع،فوالله لا أحب أن أكرر على أسماعكم مثل هذه المواضيع، اتصل أمس رجل أدلى باسمه وبعنوانه ومكانه وبرقم هاتفه، ليس مجهولاً، يقول لي:إنه رأى منظراً لا يحتمل رؤيته، وصفه لي ولكني أُكرم من على المنبر وأكرمُكم أن أصفه،شيء لا يتخيل، لا يتصور، وأين؟؟! تحت مظلة من المظلات الموضوعة على حافة الخور، وأي وقت؟ في الضحى، انظروا إلى الجرأة، انظروا إلى الوقاحة،انظروا إلى قلة الحياء والذوق والدين، يقول الرجل:إنه مستعد أن يحضر في أي مكان ويدلي بشهادته عليه، ذهب الرجل إليهما فقام هذا فأشهر مسدسه ليبعده ويطرده عنهما، وكأن المنكِرَ هو المجرم، وذاك صاحب الحق الذي يسير في طريقه الصحيح.

هذا الذي صار وربما قد صار غيره ولم نعلم به،وإذا سكتنا فسيتكرر ويكون أقبح من ذلك، هذا قبيح لكنه ليس الزنا السافر الذي يعرفه الناس،وإنما هو أقرب ما يكون إليه،أيأمورحسية حصلت ليس مجرد كلام من بعيد ومغامزات إلى آخره.

أقول: إذا لم يتحرك الناس،إذا لم نأمر بالمعروف،إذا لم ننهَ عن المنكر،إذا لم نفكر في إصلاح وضعنا، فسوف نُفاجأ بلوحات يكتب عليها من يريد كذا فليأتِإلى هنا، هذه نتيجة الإهمال والسكوت والمجاملة،إننا لسنا بحاجةإلى مزيد من الأذى، ومزيد من الشر،ألايكفينا ما حصل لنا؟! نحن كما تعلمون في أذل حال وأسوئها، وضع من كل جوانبه، في أخلاقنا، وفي ديننا، وفي اقتصادنا وأمننا،وأخيراً في سيادة بلدنا، وقد تحدثنا الأسبوع الماضي وسيتحدث الناس اليوم وسنبقى نتحدث من جرم انتهاك سمائنا وأرضينا، واستباحة بيوتنا وبلداننا وقرانا، وقتل الأبرياء وترويع الآمنين في ديارنا بالطائرات الأمريكية، وما هذا إلا نوع من العقوبة التي ينزلها الله بنا، جراء تخلينا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) .

فيا أيهاالإخوة والله إنها ضربة نحس، ونألم ونتألم ونتوجع أشد الوجع حينما نسمع ضربةً نزلت على بلدة من بلداننا أو على جماعة من شبابنا أو في مكان من أماكننا، لكنّ هذه الضربة شخصياً اعتبرتها أصعب على نفسي من تلك الضربات،أن يصل الأمرإلى هذا الحد، نسأل الله العفو العافية .

أيهاالإخوة:إن سبب هذا كما قلت تحطيم جهاز المناعة، الإيدز المعنوي،إيدزالأخلاق الذي حطم الأجهزة التي تمنع عنا السوء والشر والفواحش، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إنما مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ) أمر واضح أن الإنسان إذا فقد الحياء فإنه يصبح مهيأً لكل شيء،مهيأٌ أن يكون مجرماً،مهيأٌ أن يكون سارقاً،مهيأٌ أن يكون كافراً،مهيأٌ أن يكون كل شي وأن يأتي بكل شيء،وأي فقدان للحياء أكبر من أن يتظاهر في أوساطناوبلادنا في هذا المكان أن يتجرأ من يفعل مثل هذه الأعمال في هذا المكان، وفي تلك الساعة الضحى والناس في أعمالهم سائرون آتون، أي فقد للأخلاق، أي فقد للحياء، أي جرأة و وقاحة أكثر من هذا،إلا أن مرض الإيدز قد فتك بهؤلاء وبكثير من أمثالهم، وسيسري إلينا جميعاً فيفتك بنا إذا لم نتحرك لعلاجه .

يقول سليمان بن عبد الملك: ( الحياء نظام الإيمان- أي السلك الذي يمسك المسبحة أو العقد - فإذا انحل النظام ذهب الإيمان ) إذا ذهب النظام أي السلك الذي يمسك العقد والمسبحة انفرطت وذهبت كل خرزة وحدها، وكذلك إذا ذهب الحياء ذهب الإيمان والأخلاق والفضائل وذهب كل شيء ، كذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذاأراد الله بعبد هلاك، نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً ) مقيتاً في نفسه ممقوت عند الناس، جالب المقت لأهله ومجتمعه ويقول الشاعر:

إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستحِ فأصنع ما تشاء

فلا والله مافي العيش خير وللدنيا إذا ذهب الحياء

يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء

وأحمد شوقي يتكلم عن الأخلاق فيقول:

وإنما الأممالأخلاق ما بقيت فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وإذا أصيب القومُ في أخلاقهم فأقم عليهم مأتماً وعويلا

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا حيائنا، ويحفظ لنا أخلاقنا، ويحفظ لنا قيمنا، ويجعلنا عاملين لتثبيت ذلك،إنه سميع مجيب.أقول قولي هذا وأستغفر الله ولكم، فاستغفروهإنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، ورضي الله عن آله الطاهرين وأصحابهالأكرمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

وأوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله عزوجل .

هذه الشكوى فهل يكفي التشكي، هذا تصوير الحال فماذا نصنع: نمتلئ غضباً على مثل هذا، نمتلئ غَيرة على مثل هذا، ثم ماذا بعد ذلك؟؟؟.

يا أيهاالإخوة: دعُونا نخاطب أنفسنا، ونتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، لعل الله عزوجل أن يجعل من هذا الحادث الذي هو أسوأ ما سمعنا به في هذه البلاد وفي هذه الأماكن-هذا مما هو ظاهر ومتفشي-أقول: لعل الله أن يجعل منه يَقَظة نستطيع من خلالها أن نصحح وضعنا ونرجع إلى ربنا سبحانه وتعالى .

فأولاً: دعوة أدعوها إلى الشباب أنفسهم: يا شباب الأمة اتقوا الله في أنفسكم، يا شباب الأمة كونوا عوامل بناء،فأنتم الأمل في هذه الأمة،ارتفعوا إلى مستوى أمل آبائكم وأمهاتكم ومجتمعكم، ارفعوا الهمم لتكونوا بناة لا هادمين، ووالله ثم والله إنك أيها الشاب الغافل الذي لا ترى إلا هذا الطريق سوف تندم عاجلاً غير آجل،إذا رآك قرناؤك وزملاؤك وقد أسهموافي البناء، وقاموا بالواجب وكُرموا واُحترموا وحققوا آمالهموآمال مجتمعاتهم، هل ترضى لنفسك أن تأخذ طريق القُبح، طريق الهدم، طريق المقت من ربك سبحانه وتعالى ومن مجتمعك؟ لا أرىأنأحداً يرضى لنفسه بذلك،وإنما هي شهواتعابرة،وأهواء متبعة، فلنتغلب على الهوى، ولنترك الشهوات؛ فإن الشهوات طريق النار، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن النار حفت بالشهوات، ارتفعوا، اعزموا على أن تسلكوا طريق الخير وتتجنبوا طريق الشر والفساد، وتكونوا قرة أعينلآبائكموأمهاتكم ولمجتمعكم، ولتتركوا اثراً جميلاً وذكراً حسناً، فالذكر للإنسان عمر ثانٍ .

ثانياً: يا أيهاالأسر،أيهاالآباء،أيتهاالأمهات:أحسنوا التربية، اهتموا قليلاً بأبنائكم وبناتكم، علموهم الحفاظ على القيم والأخلاق، علموهم الحياء، اغرسوا في أنفسهم الخوف من الله، والحياء من الناس والأنفة من الشر والفواحش، علموهم أن يتسموا بمكارم الأخلاق، وأن يتحلوا بصالح الخصال،أن يعملوا على السير إلى العلا، لا إلى السفل والحضيض، نتعاون جميعاً على ذلك - إن شاء الله - المجتمع جميعه يجب أن يؤثر طريق الخير، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر،أن يقول كلمة الحق،أن لا يعرقل على الأقل من يسير في طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لسنا قادرين على أن نكون جميعاًآمرين بالمعروف وناهين عن المنكر؛ لأن الله اختص ذلك بأمة وجماعة خاصة قال تعالى: (وَلتكُن مِنكُم أُمّة يَدعُونَ إلى الخَيرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وأُولئك هُمُ المفلحِونَ) لكن عموم الناس كلاً بقدره،من رأى منكم منكراً فليغيره ،كلاً بقدره: في بيته وبين أولادهوأسرته وزوجته،المرأة لزوجها وغير ذلك، ثم بعد ذلك يكون من بيننا أمة أخرى متخصصة ومتفرغة قائمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدعوا إلى الخير، وعلى بقية المجتمع أن لا يعترضوا سبيلها،أن لا ينقلوا لنا الدعايات والإشاعات التي قيلت في أماكن كثيرة من الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا،{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ

يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} هؤلاء الذين يتبعون الشهوات ويريدون أن نميل إليهم، لا نطيعهم بل نمقتهم ونحاربهم ونأخذ على أيديهم؛لأنهم هم أشقى عاد التي سوف يدمدمها على رؤوسهم وعلينا إذا نحن تركناهم.

ثالثاً: على العلماء والدعاة أنيستيقظوا ويقوموا بواجبهم ويغيروا من الأساليب، لا يبقوا على تلك الأساليب القديمة، بل يغيروا منها ليظهر ذلك في قبول الناس وفي قبول الشباب.

رابعاً: على السلطة أن تأخذ بزمام المبادرة،أقول كفى ترامي المسئوليات، كل واحد يرمي المسئولية على الآخر،الأمن يرميها على النيابة،والنيابة تلقيها على الأمن، والمجلس المحلي يرميها على غيره من المجلس،والأمن العام يقول: فيه حراسات خاصة بالخور، والخور يقول:أنا ما عندي أحد.

اتقوا الله كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.

أيها المحافظ، يا مدير المديرية،يا مدير عام الأمن، ياكل الأجهزة:

اتقوا الله، الحرائق تشتعل إذا لم تقوموا أنتم بإطفائها وتسمحوا للناس بإطفائها، وتقودوا الناس لإطفائها.

اتقوا الله. يكفي تتحملون مسئوليتكم، يجب أن تكون هناك حراسة رسمية بزيها الرسمي ومن ذوي الأخلاق والصالحين والغيورين الموثوقين لديكم، يخرجون ويقفون ويمنعون هذا العبث الذي سوف يجر علينا النقم وقد جره،أقول: يجب أن تتخذ خطة،والوقت لا يسمح للتفصيل، يجب أن تتخذ خطة مفصلة، وسنجلس إذاشئتم نجلس معاً، ونعمل على ترتيب هذه الخطة، ليكفينا الله عزوجل شر ما نحن فيه .

 

أسأل الله أن يحفظنا ويحفظ بلادنا وأمتنا من الفواحش ماظهر منها ومابطن، ومن الفتن ماظهر منها وما بطن.

 

صفحات مميزة



آخر الأخبار



معرض الصور