||

6 / 10 / 1433هـ أعمال ما بعد رمضان 24/8/2012م

- المقدمة والوصية بالتقوى.

أيها الإخوة المؤمنون:

قال الله تعالى: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ ‏ ) رواه الشيخان واللفظ للبخاري.

فنحمد لله عز وجل أن سلمنا لرمضان، ونسأله أن يسلم لنا رمضان وأن يجعله جميعاً في ميزان حسناتنا: صياماً، وقياماً، وقراءةً، وسائر الأعمال الصالحة التي وفقنا الله لها فقمنا بها في رمضان .

جميع المسلمين يشكرون الله ويحمدونه ويعبرون عن شكرهم وفرحتهم وحمدهم لله بالتكبير الذي جعله الله عز وجل شعار الفرح وشعار الإعجاب، وشعار إظهار النعمة في الإسلام، وتأتي العيد وما جعل الله فيها أيضاً من مظاهر لإظهار السرور والحمد والشكر لله تبارك وتعالى، وما هو إلا مظهر لسرورنا وحمد لرب العالمين وتمجيده، لكن أيها الإخوة الكرام هل فعلاً فرَحُنا في محله؟ هل كلنا نفرح فرحاً حقيقاً بالعيد وبأن أحيانا الله عز وجل وأمد في أعمارنا حتى انتهى رمضان؟ إنما يفرح الفرح الحقيقي الموفقون، و أما المحرومون فيجب أن يحزنوا وأن يعزوا لا أن يهنئوا، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الموفقين والمرحومين، ويعيذنا أن نكون وإياكم من المخذولين والمحرومين .

أيها الإخوة من وفقه الله عز وجل في رمضان يخرج بثلاث نتائج، هذه الثلاث النتائج أساسية ومهمة:

1- أما النتيجة الأولى فهي الحصول على العلة التي شَرع الله من أجلها الصيام في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فالذي تعلم التقوى من صومه وتعلم كيف يراقب الله تعالى ، تعلم كيف يصوم بطنه حينما يأمره الله أن يصوم حتى عن الحلال، وأما عن الحرام فيصوم صياماً كاملاً ودائما إلى أن يلقى الله عز وجل، تعلم كيف تصوم عينه عن الحرام وأذنه ولسانه ويده عن الحرام، ثم دام على تصويم هذه الجوارح عن المحرمات إلى أن يلقى الله سبحانه وتعالى، هذا هو الذي فاز في مدرسة رمضان وهو الجدير به أن يفرح أن يهنأ بعيده لأنه خرج بنتيجة طيبة.

2-أما النتيجة الثانية: فما أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث عدة: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) مغفرة الذنوب فعلاً نتيجة عظيمة هي من أسمى ما يسعى إليه المؤمنون الموقنون المتاجرون مع الله عز وجل، فهل حصلنا عليها؟ العلم عند الله لكن هناك علامات، أن الآثام والسيئات التي نطمع أن يكون الله قد كفرها لنا في رمضان بصيامنا وقيامنا هي نتيجة ذنوب ومعاصي ونتيجة تقصير في حقوق الله عز وجل وفي ما افترضه الله علينا فإن وجدنا أنفسنا تبنا من الذنوب والمعاصي واستمرينا على توبتنا وعزمنا على مواصلة التوبة إلى أن نلقى الله عز وجل فإننا نطمع أن نكون قد غفرت ذنوبنا، وأما من كان منا لم يترك ذنوبه أصلاً أو تركها تركاً مؤقتاً وعزم بعد رمضان أن يرجع إلى ما كان عليه، فلا يمكن أن يكون قد كفرت ذنوبه وهو مصر عليها وعازم على مواصلتها، هذا ميزان عظيم، فيجب أن ننظر إلى أنفسنا به لنقرر هل خرجنا بنتيجة من رمضان أم خرجنا محرومين مطرودين أعاذني الله وإياكم من هذه النتيجة.

3-النتيجة الثالثة: ما أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم: ( ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ) رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني، فهل أنا وأنت ممن اعتقهم الله من النار؟ إن لأهل النار صفات وطرق ومسالك يسلكونها، فمن أقلع عن هذه الصفات والطرق والمسالك وتحول إلى طريق الجنة ومسلكها وصفات أهلها فهذا الذي يطمع أن يكون قد أعتق من النار، أما من ظل مواصلاً طرق أهل النار وصفات أهل النار وسلوكهم فكيف يطمع هو أو يطمع له في أن يكون قد غفرت ذنوبه وسيئاته؟! والرسول صلى الله عليه وسلم قد قال: (حُفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) رواه مسلم، فإذا كنت لازلت واقع في الشهوات المحرمة ومازلت مأسور لها مقبل عليها راكع فيها فلتعزي نفسك، ولتعزم من الآن أن تعد نفسك إن أحياك الله إلى رمضان القادم لتكسب الجولة بعد سنة، وإن كنت قد أقلعت عن شهواتك وأقبلت على طاعة ربك ولو كان فيها شي من المكاره فبشر نفسك وهنئها أنك سلكت طريق الجنة، وقد أعتقك الله من النار، نسأل الله أن نكون جميعاً ممن تحلى بالتقوى وكُفرت ذنوبه واعتق من النار.

أيها الإخوة الكرام:

لقد جعل الله لنا فسحة ومزيد من الخير بعد رمضان، وهو صيام الست من شوال فقال عليه الصلاة والسلام: ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) رواه مسلم، أي كأنه صام السنة كلها، فينبغي أيها الإخوة أن نحرص على صيام الست من شوال وأن لا تفوتنا، لكن ينبغي في نفس الوقت أن ننتبه لأمور:

أولاً: لا يلزم أن تكون الست مباشرة بعد العيد، وإن كان ذلك أحزم وأحوط للإنسان حتى لا تكثر عليه أشغال تحول بينه وبين ذلك.

الأمر الثاني: لا يلزم أن تكون متتابعة وان كان التتابع أيضاً أحوط له بحيث يسلم من المشاغل والعوائق، لكن لا بأس أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، يصوم يومين ويفطر يومين، يصوم الاثنين والخميس وهكذا حتى يكمل الست من شوال، من كان عليه قضاء لرمضان كالنساء اللاتي عليهن قضاء أيام الحيض أو غير النساء ممن وجد له عذر جعله يفطر في رمضان فالأجدر والأولى و الأحوط أن يصوم القضاء ثم يصوم الست؛ وبهذا يخرج من خلاف جميع العلماء، ولا يدخل في أي نهي أو مخالفة أي أصل من الأصول، وإذا لم يستطع كأن يكون عليه قضاء طويل أو عنده مشاغل والوقت لا يسمح إلا بوقت قليل فإنه يصوم الست؛ لأنها محددة ينتهي وقتها بخروج الشهر، بينما القضاء وقته واسع فلا حرج في هذا الحال أن يصوم الست ثم بعد ذلك يقضي ما عليه في الأيام القادمة. وكلما عجل فهو أفضل و الله عز وجل يقول: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } وقال سبحانه وتعالى: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} فالمسارعة والمبادرة والمسابقة إلى فعل الواجب هو الذي ينبغي للمسلم .

أما بعد ذلك فإن العيد كما أشرنا هو مظهر من مظاهر فرحة المسلمين، وفيه يحمدون الله ويشكرونه ويظهرون الفرح والسرور بأشياء محددة وغير متخطية إلى ما حرم الله سبحانه وتعالى، لكن بعض الناس تجاوزوا ذلك.

إن كثرة الزواجات بعد العيد وما يحصل فيها، فإن هناك رخصاً رخصها الله لأهل الأعراس، لكن الناس لم يتقيدوا بها وتجاوزوها إلى كثير مما حرم الله عز وجل، وهذا من مكر الشيطان وكيده أن يوحي إلى الإنسان بأن ما أباح الله له غير كافي لإمتاع نفسه وإدخال السرور عليها، والظن أن السرور لا يكون إلا بارتكاب ما حرم الله عز وجل، ليس الحديث عن هذا لكن مما صاحب العيد وصاحبَ الزواجات أمر آخر خطير وهو ناتج عن أمرين:

الأمر الأول: ضعف الدولة وسقوط هيبتها، وعدم وجود سلطة تردع الناس.

و الأمر الثاني: إن بعض الناس ليس عنده رادع من نفسه، فليس عنده مراقبة لله ولا خوف منه، ولا ضمير حي يوقفه عند الحد المطلوب، ولا تسمك بالقيم والأخلاق التي ينبغي أن يراعيها الإنسان في وجود حاكم وسلطة أو عدم وجودها، فإذا فقدت السلطة لم يعد عليه سلطة لله - هكذا في نظرة - ولا سلطة لأخلاق ولا لدين فيقع في كثير مما حرم الله عز وجل عليه؛ لذلك أيها الإخوة الكرام كثر في العيد وفي مناسبات الزواج وفي العقود والمساري إطلاق النار، إطلاق النار الحي من الرشاشات بشكل مفزع مفجع مؤذي مرعب، وهذا حرام؛ لأنه إسراف من جهة، وأذية من جهة، وترويع للناس من جهة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يحل لمسلم أن يروع أخاه المسلم ) ويقول ( لا ضرر ولا ضرار ) فالضر بأي صفة كان وبأي وسيلة كان حرام في الإسلام.

هذا واحد من المشاهد إطلاق النار وكأننا نثبت بأننا رجال، وأننا قبائل، وأننا شجعان حينما نطلق النار، ليس هذا هو دليل الشجاعة ولا دليل الرجولة ولا دليل القَبْوَلة بل دليل على خفة العقول وضعف النفوس واتهامها، الواحد يشك في رجولته ويشك في شجاعته فيعوض بالمظاهر الفارغة، هذا أمر غير صحيح نتجت عنه أضرار ونتج عنه مشاكل، فيجب أن نتقي الله وإن أردنا أن نسعى للرجولة وللشجاعة وللبطولة ولأن نستعيد ما كان عليه أباؤنا من المجد والعز والشرف فذلك له طريق آخر، بالخلق بالسلوك وبالمعاملة وبالحفاظ على قيمة النفس بمصداقية، بالصدق والأمانة وعدد من الأخلاق الفاضلة، للأسف صعب على كثير من الناس أن يتخلقوا بها فأرادوا أن يعوضوها بهذه المظاهر الفارغة، هذا لا يجوز.

وكذلك الألعاب النارية والتي لم تعد تلك الألعاب الصغيرة التي يتسلى بها الأطفال دون أن يترتب عليها أضرار، ولكنها تطورت وكثرت وتشعبت، ودخل فيها المؤذي والمفسد والمزعج والمرعب، فنسمع ونرى جميعاً كيف يوقظ النائم ويُخوّف المريض والطفل والغافل، وكيف تشب حرائق أحياناً، وكيف تحصل إصابات في العيون أو الأيدي أو الأرجل، كيف تحصل مشاكل اجتماعية، أسر تتضارب وتتخاصم؛ لأن ابن هذا قرَّح عند بيت ذاك فضربه هذا فجاء أبوه ينتقم، فأصبحت مشكلة، هذه أمور أيها الإخوة لا يجوز أن نستمر فيها، يجب أولاً على الدولة وهناك قوانين موجودة وسارية تمنع هذه الأشياء فيجب أن تُفعِّل هذه القوانين، وأن يبدأوا من الكبار قبل الصغار، يبدءون بالمستورِدين فيمنعوهم ويفرضوا عليهم العقوبات الرادعة إذا هم استوردوا هذه الأشياء، ثم ينزلون إلى بياعي الجملة ويفعلوا كذلك، ثم إلى أصحاب البقالات والبساطات والأكشاك وغيرهم ممن يبيعونها فيمنعوهم من ذلك، ثم بعد ذلك إلى الأطفال أنفسهم والى أهلهم ومن خالف يؤخذ أبوه ويؤخذ عليه ما يلزم، هذا الواجب وإلا فهذا أصبح قلق وظاهرة مزعجة مؤذية وصلت إلى درجة الحرام، لأن الأضرار المترتبة عليها كبيرة، فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا لتجنبها والبعد عنها واتخاذ الإجراءات من قبل الأسرة والمجتمع والدولة لإزالتها والقضاء عليها، وان نتنبه أن ذلك ليس هو الطريق الموصل إلى ما نريد، وإنما بالعكس هو موصل إلى عكس ما نريد، هو لا يحبه الله ولا يحبه المجتمع، ولا يؤدي إلى خير، بل يؤدي إلى شرور متكاثرة، فنسأل الله أن يعيننا على إزالة هذه الظاهرة إنه سميع مجيب، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على سيد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، وأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله

أيها الإخوة الكرام:

بالأمس جاءت الأخبار أن النتيجة - نتيجة الدراسة - ستُعلن اليوم – أي نتيجة الشهادة الإعدادية، ولخص الوزير النتيجة بأنها نتيجة مشرفة 85,8% ما شاء الله!! ما شاء الله!! إن شاء الله في المستقبل والسنة القادمة تصبح نتيجة 100% ويكون مخرج التعليم عندنا أفضل من أمريكا واليابان مادمنا بهذه الصورة الحمد لله شيء طيب 85% ،شيء عجيب جداً .

يا أيها الإخوة هذا الوزير من ضمن الوزراء الذين جاءت بهم الثورة إلى الحكومة، والذين جاءوا لإصلاح الوضع الفاسد الذي كان عليه النظام السابق، وأملونا أن يتغير الوضع ونرى في كل جانب من جوانب حياتنا يتغير محاربة للفساد إزالة للأوضاع الفاسدة لا لإخفاقات و الإخلالات الكبيرة، وأهم جانب من جوانب حياتنا تعليم أبنائنا وتربيتهم هذا هو الواجب، وهذا الذي كنا نأمل أن يبدأ بوزارة التعليم العالي، ووزارة التربية ووزارة الأوقاف وغيرها من الوزارات؛ لتصلح ونرى آثارها على المجتمع، وإذا بنا هذه السنة نفاجأ أن الغش في الامتحانات أسوأ بأضعاف ما كان عليه في السنوات الماضية، أسوأ مما كان عليه في السنوات الماضية، فتحت الكتب وأدخلت المذكرات وهربت الامتحانات وغير ذلك من الذي يذكره المراقبون وغير المراقبين ممن شهدوا الامتحانات، معنى ذلك أن النتيجة كلها يجب أن تلغى ونقول هذه سنة غش لا عبرة بها، ونبدأ من جديد سنة جديدة نبدأها على صواب وتكون نتيجتها صحيحة، وبعد ذلك نعلن فوالله نكون مسرورين لو طلعوا لنا 50% ولو كانت نسبة النجاح 50% لكنها بشكل صحيح، إننا سنكون مسرورين أما أن نعمق الغش ونعمق الفساد الشر ثم نتفاخر ونتعالى ونقول: قد أصبحت النتيجة 85% فهذا لا يجوز ولا يليق، وهذا غش للأمة وغش للأجيال التي هي فرحانة، للأسف الشديد الذين يفرح الواحد منهم إنه حصل 90% أو 95% أو 85% وهو كذب ولا يستطيع أن يفعل شيء، ويجب كما فعلت ثانوية المتفوقين عندما أتى إليها الطلاب بهذه الشهادات، أجرت لهم امتحان وبعد ذلك حصحص الحق وما طلع إلا من حصّل التحصيل الصحيح، وكثير من هؤلاء الذين أتوا بهذه الدرجات خرجوا خارج الأبواب؛ لأنهم لم يستطيعوا أن يجيبوا على الامتحان، وكذا يجب أن تفعل الجامعات لا يكتفون بمجرد شهادة وإنما يجب أن يختبروا اختبار كامل وصحيح، فمن أجاب بجدارة قبل وإلا فيُطرد ويعاد، لكن أيها الأخوة بدل أن نجلس نتلاوم ماذا فَعَلت الوزارة؟ وماذا فعلت إدارة التربية؟ وماذا فعلت المدارس وماذا فعلنا نحن آباء الطلاب وأمهاتهم ينبغي أن نعد من الآن إعداداً جيداً، فالدولة يجب أن تصدق مع نفسها، جهاز التعليم يجب أن يصدق مع نفسه، وأن يتجرد من هواه ومن أنانيته ومن مصالحه ومكايداته، ويتجرد لخدمة هذه البلاد، خدمة هذا الجيل والنشء؛ ليطلعَ فعلاً جيلاً متعلماً يعرف ويدرك ويفهم ما يراد، أن يفهم من العلوم أن يصحح سياسة التعليم من الآن، سياسة التعليم متخبطة من زمان، ولكن إلى الآن لم يحصل أي تغيير لها، ولا أي تفكير في تصحيحها، وهذا لا يجوز، يجب المبادرة لتصحيح سياسة التعليم وإستراتيجية التعليم؛ لتكون مثمرةً ومؤدية إلى ما هو مطلوب منها، أن تبدأ عملية التغيير والتصحيح في جميع جوانب التعليم، سواء في مفاصل الوزارة والمؤسسات، سواء في المناهج أو في المدارس الذي هو عصب حياة التعليم، فالمعلم مهم أن يُربى ويُعلم ويُفهم، وأن يعنى به ويعطى حقوقه، أن تبدأ عملية توعية شاملة للطلاب وأنه قد ذهب زمان التكاسل والتواكل والاعتماد على الغش، وأنك يجب أن تبدأ من الآن عملية الجد والاجتهاد والحرص، وتحصيل العلم بالشكل الذي يجب أن يكون عليه الأمر، ويغرس حب التعليم في نفوس الطلاب، وعلى الطلاب و الأسر بأن يبدءوا في نفس الوقت وبشكل موازي لما تفعله الوزارة، الكل يكون حريصاً على أن يصحح التعليم و من الآن، يا أبنائي.. يا أولادي الطلاب من الآن انتم لازلتم في العطلة، وتستعدون لدخول الفصول بعد أيام فادخلوها بهمه عالية، ادخلوها بجد واجتهاد، ادخلوها بحرص على التحصيل، لا بالحرص على أن تخرجوا آخر السنة بشهادات مزورة .

نسأل الله تعالى أن يحفظ لنا طلابنا، وأن يصلحهم، ويوفقهم، ويحفظ لهذه البلاد خيرها، ومقوماتها، وفي مقدمة هذه المقومات دينها وأخلاقها وتعليمها.

 

صفحات مميزة



آخر الأخبار



معرض الصور