||

كل المساجد طهرت وأنا على شرفي أدنس الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان ‏إلا على الظالمين .‏ هذا العنوان هو لسان حال القدس والمسجد الأقصى ‏وقد حمل هذا البيت قديماً أحد المقادسة إلى صلاح ‏الدين الأيوبي ثالث ثلاثة أبيات فما أن قرعت تلك ‏الأبيات سمعه حتى غلت الدماء في عروقه ‏واستفزت نخوته وشهامته وصمم على استعادة ‏الأقصى من أيدي المعتدين الصليبيين ، ولما كان ‏صادقاً مع ربه ومع نفسه وأمته كان له ما أراد ‏وواصل حركته ووجه جيوشه إلى بيت المقدس ‏فافتحها وانتزعها من أيدي الصليبيين الجاثمين على ‏صدره عقوداً من الزمن تقارب القرن .‏ واليوم تتجدد رسالة أهل القدس وحراس المسجد ‏الأقصى إلى ملوك ورؤساء وكافة المسلمين ولكن ‏بشكل أكبر وأكثر تأثيراً من ثلاثة أبيات من الشعر ‏إنها بالصوت والصورة بالبث الحي والمباشر من ‏ساحات المسجد الأقصى من مسرى النبي صلى الله ‏عليه وسلم ومسجد عمر والمصلى المرواني وقبة ‏الصخرة صورة للصلف والغطرسة الصهيونية ‏العاتية مقابل الأمة الإسلامية بعددها الذي ينيف على ‏المليار والنصف في أقطار الدنيا هذه الأمة التي ‏تخلت وتقاعست وتفرقت عن المسجد الأقصى ‏وقضية فلسطين حتى لم يبق منها من يدافع عنه إلا ‏عصابة تعد بالعشرات من أبناء مدينة القدس ‏وفلسطين المحتلة .‏ فهل نطمح أن تحرك هذه الرسالة نخوة وإيمان أمة ‏الإسلام ؟.‏ ‏ هل ستحرك نخوة زعيم واحد من عشرات الزعماء ‏المتربعين على عروش هذه الأمة ؟‏ هل ستحرك إعلام المسلمين العابث ليعود إلى الجد ‏وإلى تهيئة الأمة للجهاد الحق لاستنقاذ الأقصى من ‏إخوان القردة والخنازير .‏ هل يبعث الله لهذه الأمة من يحمل نخوة صلاح ‏الدين وشهامة المعتصم إن الله على ذلك لقدير ولكن ‏هل فكر أحد منا أن يكون ذلك القائد ؟ إنني أذكر جميع المسلمين بجميع فئاتهم أن لا ‏يرضى أحد منهم أن يكون في خانة { وَمَن يُهِنِ اللَّهُ ‏فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } ولكن ليعمل الجميع أن يكونوا ‏مخاطبين ومستحقين لقول الله تعالى {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ ‏تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } فحققوا ‏الإيمان وصمموا على النصر واعملوا بما تيسر من ‏أسباب ولن يخلفكم الله وعده { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ‏الْمُؤْمِنِينَ} . ‏

 

صفحات مميزة



آخر الأخبار



معرض الصور