||
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد ،،


فهذه مجموعة أسئلة بعث بها أحد الأخوة طــلاب العلم إلي ، محسناً للظن بي، حاسباً أنني من أهل الفتوى وإن لم أكن كذلك ، ونزولاً عند رغبته أجبت عليها إجـابات مختصـرة بعبارة قريبه تصلح لعامة الناس وقد أذنت له في طبعها وتوزيعها بشرط السلامة من الأخطاء المطبعية وغيرها راجياً ممن أطلع عليها من أهل العلم ورأى فيها ما يوجب التنبيه أن ينبهني عليه لعلي استدركه وأستفيـد ذلك منه وقد سميت الإجابة عليها ( نفحات العطر في الإجابة على أسئلة زكاة الفطر ) أسأل الله أن يرزقني وأخواني المسلمين الإخلاص والقبول إنه سميع مجيب.

 

السؤال 1 : ما حكم زكاة الفطر ؟

الجواب 1 : حكم زكاة الفطر أنها فريضة من فرائض الإسلام لمن وجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته وذلك لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة ) البخاري ومسلم

 

 

 

السؤال 2: على من تجب زكاة الفطر ؟

الجواب 2 : تجب على كل مسلم حر أو عبد صغير أو كبير ذكر أو أنثى لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة ) رواه البخاري ومسلم 0

 

 

السؤال 3 : هل تجب زكاة الفطر على الفقير أم على الأغنياء فقط ؟

الجواب 3 : تجب زكاة الفطر على الغني والفقير الذى يكون عنده مايفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته حيث الزكاة هنا متعلقة بالذمة وليست بالمال ولذا فلا نصاب لها وإنما شرط وجوبها ما ذكر والله أعلم .

0

 

السؤال 4 :- هل تجب زكاة الفطر على الصغير والمجنون ؟

الجواب 4 :- نعم تجب الزكاة ( زكاة الفطر ) على الصغير والمجنون في مالهما إن وجد لهما مال وإلا فإنه يجب على وليهما0

 

السؤال 5:- هل على الجنين زكاة ؟

الجواب 5 :- الجنين لا تلزمه زكاة الفطر لأنه لا تكليف عليه ولا على وليه حتى يخرج الى عالم الأحياء فمتى خرج من بطن أمه حياً قبل غروب الشمس ليلة عيد الفطر وجبت الزكاة فإن تبرع بإخراجها عنه وليه نافلة فلا حرج فقد استحب ذلك كثير من الفقهاء وإن لم يثبت في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنما هناك أثر عن عثمان رضي الله عنه وفي سنده ضعف كما قال شيخنا الألباني رحمه الله في الأرواء0

السؤال 6 :- هل يشترط في إخراج زكاة الفطر النية كسائر العبادات ؟ وهل يتلفظ بها ؟ أو كيف تكون النية ، وهل ما يعمله بعض الناس من وضع أيديهم في الفطرة يعد نية ؟ يرجى توضيح ذلك جزاكم الله خيراً 0

الجواب 6 :- نعم يشترط لصحة أداء زكاة الفطر النية لأنه عمل عظيم من أعمال الإسلام فيشمله قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى) رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه0 فلا تقبل إلا بنية، والنية محلها القلب وقد حكى النووي في المجموع أن المرء لو نوى بقلبه دون أن يتلفظ بلسانه أن ذلك مجزء بالإتفاق بينما لو تلفظ بلسانه بنية زكاة الفطر دون أن ينوي بقلبه أن الأكثر على عدم إجزاء ذلك فتكون النية بالقلب ولايستحب التلفظ بالنية فيها لعدم ورود ذلك حسب ما أعلم0

وكذلك لايشرع وضع اليد في زكاة الفطر بنية التقرب الى الله تعالى بذلك لعدم ثبوته في الشرع وهذه أمور الأصل فيها التوقف حتى يأتي الإذن بها أو طلبها من جهة الشرع 0

 

السؤال 7 :- هل في زكاة الفطر نصاب ؟

الجواب 7 :- ليس لزكاة الفطر نصاب وإنما من وجد عنده ما يفضل عن قوت عياله يوم العيد وليلته وجب عليه زكاة الفطر فإن وجد مايكفي عن جميع الأسرة أخرج عنهم جميعهم وإن لم يجد أخرج عن نفسه ثم عن زوجته ثم عن أولاده ثم عن والديه فإن لم يجد إلا أقل من صاع أخرجه عن نفسه ويجزئه ذلك وكذلك لو أعطي هو من الزكاة أخرج منها عن نفسه وعن أفراد أسرته0

 

 

السؤال 8 :- إذا كان على رجل دين هل يمنع من إخراج الزكاة ؟

الجواب 8 :- لا لا يمنع الدين زكاة الفطر لأنها تتعلق بالذمة لا بالمال ولذلك يسميها البعض ( زكاة البدن ) فما دام أن لدية مايخرجه في الزكاة يلزمه إخراجه وإن كان مديناً 0

 

 

السؤال 9 :- متى تجب زكاة الفطر ؟ هل تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان أم بطلوع فجر يوم الفطر ، وماذا يترتب على ذلك ؟

الجواب 9 :- تجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم من أيام رمضان وهذا مقتضى تسميتها ( زكاة الفطر ) حيث أن الفطر التام لايكون إلا بذلك وقد قال بعض أهل العلم بأن وقت وجوب زكاة الفطر طلوع فجر يوم العيد وهو قول مرجوح ، وأما ما يترتب على ذلك ؟

فإنه يترتب عليه فيما إذا مات أو ولد أحد أثناء الليل فإننا نقول من ولد أثناء الليل فلا زكاة عليه على القول الصحيح وعلى القول بأن الوجوب بطلوع الفجر يجب عليه الزكاة ، كذلك إذا مات أثناء الليل فإنه على القول الصحيح يجب عليه لأنه كان حيا وقت الوجوب وعلى القول الآخر لايجب عليه شيء لأنه مات قبل وقت الوجوب 0

 

السؤال 10 :- متى يخرج المسلم زكاة الفطر ؟ وماهو آخر وقت اخراج زكاة الفطر ؟ وإذا أخرجها بعد وقتها هل تكون زكاة أو صدقه ؟

الجواب 10 :- يجوز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابه يخرجونها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وآخر وقت لإخراجها الدخول في صلاة العيد فإن أخرجها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة وإن أخرجها بعدها فهي صدقه من الصدقات 0

 

السؤال 11 :- ماهو المصرف الشرعي لزكاة الفطر ؟

الجواب 11:- الصحيح أن مصرف زكاة الفطر هم الفقراء والمساكين لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري 0 وصححه شيخنا الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 0 وهذا مذهب جماعة من أهل العلم منهم جماعه من الشافعيه وغيرهم 0

 

السؤال 12 :- ماهي أصناف زكاة الفطــر وماهو الأفضل ؟

الجواب 12 :- جاء في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه : قال : ( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط ) رواه البخاري ومسلم ،

فهذه الأصناف هي الأصل ثم جاء حديث عام عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه قال : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من طعام ) 0 فهذ شامل لكل طعام يقتات به الآدميون في سائر أيامهم والأفضل أن يخرج المسلم من أفضل طعامه كما قال تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) (آل عمران آية 92) لكن لو أخرج أي نوع من أنواع الطعام أجزأه ذلك 0

 

 

سؤال 13 :- ما مقدار زكاة الفطر ؟ وماهو الوزن الصحيح الموجود في عصرنا هذا

الجواب 13 :- مقدار زكاة الفطر هو صاع من أي نوع من أنواع الطعام والصاع أربعه أمداد ، والمد هو ملىء كفي الرجل المعتدل وعندنا في حضرموت يطلقون على المد ( مصرى ) فبالكيل يكون أربعة مصاري أو نصف مكيال ، أما بالوزن فإنه تقريباً (2,175) كيلو جرام 0( كيلوان ومائه وخمسة وسبعون جراماً ) وقد يزيد أو ينقص لدى بعض العلماء قدر يسير لايضر 0

 

 

السؤال 14 :- كم يخرج من القمح في زكاة الفطر ؟

الجواب 14 :- الذي فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صاع من القمح أو من غيره دون تفريق وقد رأى معاوية رضي الله عنه أن نصف صاع من قمح الشام يكفي ويعدل صاعاً من غيره وبهذا أخذ الحنفية ولكن الجمهور أخذوا بعموم الأحاديث التى أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيها بإخراج الصاع وقد رجح هذا الإمام الشوكاني رحمه الله في النيل ( 4/ 205 ) ومن المعاصرين الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع ( 6 / 180 ) وهذا والله أعلم أولى مما ذهب اليه الشيخ الألباني رحمه الله في تمام المنه (386) هذا هو المعتمد والله الموفق 0

 

 

السؤال 15 :- بعض الناس يزيد في الزكاة على الصاع فما حكمه ؟

الجواب 15 :- لا حرج في الزيادة على الصاع تبرعاً مع الإعتقاد أن ما فرضه الشرع كافياً وإنما هو صدقة مستقلة ليست من الزكاة أو بعبارة أدق أن ما جاء به الشرع كافياً وافياً وإنما هذه زيادة من عند المتصدق نفسه لا علاقة لها بالزكاة المفروضة 0

 

 

السؤال 16 :- هل يجوز أن يعطي زكاة الجماعة لواحد أو زكاة الواحد لجماعة ؟

الجواب 16 :- نعم يجوز أن نعطي زكاة الجماعة لواحد إذا كان محتاجاً كما يجوز أن تقسم فطرة الواحد على جماعة من المساكين ولاحرج في شيء من ذلك وإنما ينظر فيه الى ما يحقق المصلحة 0

 

 

السؤال 17 :- هل يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر ؟

الجواب 17 :- الصحيح أنه لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضها طعاماً وسمى أنواع الطعام التي تخرج منها الزكاة ولو كانت القيمة جائزة لأشار الى ذلك وهذا مذهب جماهير العلماء وهناك من يقول بإجزاء القيمة ولكن ظاهر الأدلة بخلافه وعلى ذلك لاتخرج القيمة إلا لعذر يمنع من إخراج الطعام كما صحح ذلك الإمام الشوكاني في السيل الجرار ( 2 /86 )0

 

 

السؤال 18 :- هل يجزيء ما يؤخــذ على الموظف زكاة للفطر ؟

الجواب 18 :- نعم يجزيء عن المسلم ما أخذه منه الحاكم من زكاة سواءً زكاة فطر أو زكاة مال ولكن ينبغي أن يكون أخذ الحاكم لها بطريقة شرعية وصرفها في مصارفها المحدده شرعاً ومن المعلوم أن الحكومة عندنا تأخذ قيمة زكاة الفطر عن عدد قليل من الأفراد على كل موظف فعلى الموظف أن ينظر كم أخذت الحكومة من راتبه ثم هل هو عن جميع أفراد الأسرة أو عن عدد أقل منهم وهل أخذت القيمة الصحيحة أو أقل فيحتاط لنفسه ويقدرما أخذته الحكومة عن الأولاد الذين أخذته عنهم ويخرج مابقي وكذلك أن كان ماأخذتة من النقد لايساوي القيمة الحقيقية مما يجب إخراجه فإنه يوفيه حتى تعتبر زكاة فطره تامة ، ولو أنه أحتسب ما أخذته الدولة عند الله وأخرج ماكان متعوداً إخراجه من الطعام بالطريقة التي جرى عليها أهل هذه البلاد منذ فجر الإسلام الى اليوم لكان أفضل له لكونه يخرج من خلاف من قال بأن القيمة لاتجزيء في زكاة الفطر والله أعلم 0

 

 

السؤال 19 :- يسأل موظف عنده أربعه أولاد وزوجته ، يأخذ منه زكاة ثلاثة أفراد ، هل يخرج على الباقيين أو يخرج على الجميع بما فيهم من أخذ زكاتهم 0 أفتونا جزاكم الله خيراً 0

الجواب 19 :- سبق الجواب عن مثل هذا السؤال بالتفصيل والخلاصة هنا أن له أن يخرج عن البقية مكتفياً بما أخذت الدولة منه وله أن يخرج عن الجميع خروجاً عن الشبة التي سبق الكلام عنها

 

 

السؤال 20 :- هل يخرج الإبن زكاة الفطر عن والديه ؟ وهل يجب ذلك ؟

الجواب 20 :- للإبن أن يخرج زكاة الفطر عن والديه بإذنهما كما لهما أن يخرجاها عن أبنائهما الصغار وعن الكبار بإذنهم 0 وأما مسألة الوجوب فإنه يجب على الإبن أن يخرج زكاة الفطر عن والديه غير القادرين على إخراجها إذا فضل ذلك عن زكاته وزكات زوجته وأولاده القصر0

 

 

السؤال 21 :- هل زكاة الفطر عن الزوجة تلزمها أو تلزم زوجها ؟

الجواب 21:- زكاة الفطر عن الزوجة في الأصل عليها هي، ولكن يجوز أن يخرجها عنها زوجها كما أنه ينفق عليها بقية النفقات هذا إذا كان لديها ماتزكي به فإن لم يوجد لديها شيء فإن الزكاة تجب على الزوج 0

 

 

السؤال 22 :- هل الأفضل في زكاة الفطر أن يتولى صاحبها توزيعها ، أم إعطائها من يجمعها ، وهل هذا العمل له أصل في الشرع ؟

الجواب 22 :- الأفضلية تعود الى ما يحقق المصلحة العظمى حيث لا نص على التفصيل فإن كانت المصلحة أعظم حيث يفرقها صاحبها بأن يعطيها لأقارب محتاجين أو لمن لايؤبه لهم ولا يعرفهم غيره أولمن هم أشد حاجه فالأفضل هنا أن يتولى بنفسه توزيعها وان كان لا يعرف الفقراء والمساكين ويخشى أن يضعها في غير موضعها فالأفضل دفعها الى من يوزعها من أهل الخير والعارفين بأحوال الناس في تلك المنطقة0

وأما قول السائل هل هذا العمل له أصل في الشرع فنعم ، إضافة الى أصل مشروعية النيابة والوكالة في تنفيذ العبادات المالية فإنه ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل أبا هريرة على حفظ صدقة الفطر قال الحافظ في آخر شرح ذلك الحديث ( وفيه جواز جمع زكاة الفطر قبل ليلة الفطر وتوكيل البعض بحفظها وتفريقها ) الفتح ( 4/ 489 - 490 )0 وفي صحيح أبن خزيمة بسند قال المحقق إنه صحيح عن أبن عمر رضي الله عنهما أنه كان يعطي زكاة الفطر حين يقعد العامل فسأل أحد الرواة نافعاً متى كان يقعد العامل قال : ( قبل الفطر بيوم أو يومين) ( 4/ 82) 0 موضع الشاهد قولــه ( حين يقعد العامل ) ففيه دليل على أن هناك عامل يقعد لجمع زكاة الفطر وتفريقها والله أعلم 0

 

السؤال 23 :- هل يجوز نقل زكاة الفطر الى القرى المجاورة مثل العيص ، وبروم 0000الخ ؟

الجواب :- الأصل أن الزكاة وبالذات زكاة الفطر توزع في نفس البلد التي منها المزكي لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) على مافهمه جماعة من العلماء كثير ولكن إذا تعارض هذا الأصل بما هو أقوى منه مثل أن لايوجد في نفس البلد من هو من أهل الزكاة أو أن يكون في البلد المنقول اليها من لديه ضرورة أو كان قريباً معدماً فإنه يجوز نقل الزكاة والفطرة

في مثل هذه الأحوال ويقاس على ماذكر تلك القرى المذكوره في السؤال بالنسبة للمكلا 0

 

 

 

السؤال 24 :- بعض الناس ينقل زكاة الفطر إلى القرى المجاورة يدفعها لفقراء معروفين ولكن تتأخر وهي عنده إلى بعد صلاة العيد ، وقد سمعنا أنه لايجوز تأخيرها إلى بعد الصلاة ؟ وأيضاً سمعنا بأنه يمكن أن نخرجها من بيتنا ونضعها في بيت آخر ، فهل هذا العمل مشروع ؟

الجواب 24:- معنى إخراج الزكاة إيصالها الى موضعها من الفقراء والمساكين أو العامل المنصوب لجمعها وتوزيعها أو وكيل الفقير والمسكين فمن أداها قبل صلاة العيد الى أحد هؤلاء فقد أخرجها ومن تأخرت لديه الى أن تصلى الصلاة فقد فاته وقت إخراجها فهذ الذي أراد أن يعطيها لإنسان معين لا تبرأ ذمته إلا بإخراجها وتسليمها الى ذلك الشخص أو إلى وكيله فإن خشي أن يفوت الوقت قبل وصولها اليه أو إلى وكيله صرفها الي شخص آخر ، إما إن إخراجها من بيت المزكي الى بيت آخر يعتبر إخراجاً لها فلا ولايكون بذلك مخرجاً لزكاته0

 

 

 

السؤال 25 :- هل يجوز إعطاء زكاة الفطر للناس الذين يطلبونها من البيوت ؟

الجواب 25:- إذا عرف حالهم وأنهم من الفقراء أو المساكين فلا إشكال في إعطائهم إياها وإذا لم يعرف حالهم فلا حرج من إعطائهم وإن تحرى من يعرفهم بالحاجة والفقر وستر الحال فهذا أفضل وأما إن علم من حالهم أنهم غير محتاجين أو أن ظاهرهم الفسق وقلة الدين فلا ينبغي صرفها لهم ويتعين تحري المستحق لها فالله قد جعلها لأصناف معروفين عليه أن يبحث عنهم ويوصلها إليهم ولو بواسطة اللجان المحتسبة أو الجمعيات الخيرية والله أعلم0

 

 

السؤال 26 :- ظاهرة التبادل بزكاة الفطر منتشرة بين الناس فما نصيحتكم في ذلك ؟

الجواب 26:- ربما كان لهذه الظاهرة في الماضي مايبررها حيث كان الناس متقاربين في وضعهم المعاشي ولم يكن هناك فقراء كثر معروفين للناس ولضيق وقت إخراج زكاة الفطر، أما اليوم فلم يعد هناك عذر لتبادل زكاة الفطر ذلك أنها حق من حقوق الفقراء والمساكين وهم موجودون فلا يجوز صرفها الى غيرهم وخصوصاً الأغنياء ولو كانوا جيراناً أو أقارب ثم إن معرفة مواضع الفقراء أصبحت ميسورة ومن لم يعرف مواضعهم وحالهم فيمكنه التعرف عليهم بواسطة اللجان المنتشرة في الأحياء والمساجد لغرض توصيل الصدقات والمساعدات الي المحتاجين أو بإمكانه دفع زكاته الى تلك اللجان وهم يقومون بإخراجها نيابة عنه وكذلك يمكنه ذلك بواسطة الجمعيات الخيرية المعروفة والموجودة في كل مدينة بل وفي بعض القرى والله الموفق 0

 

 

السؤال 27 :- رجل عنده عائلتين في بلدين ، ففي أيهما يخرج زكاة الفطر ؟ وهل هو يخرج زكاة للعائلتين معاً في البلد الذي هو يقيم فيها ، أم كل عائلة تخرج في بلدها ؟

 

الجواب 27:- الصحيح أن كل عائلة تخرج زكاتها في البلد الذي تجب عليها الزكاة وهي فيها فتخرج كل عائلة زكاة فطرها في بلدها 0

 

 

 

السؤال 28 :- رجل يقيم في بلدين ، ففي أيهما يخرج زكاة الفطر ؟

الجواب 28:- يخرج زكاة الفطر في البلد الذي تغيب عليه شمس آخر يوم من رمضان وهو به حيث العبرة بوقت وجوب الزكاة وذلك هو وقت الوجوب 0

 

 

السؤال 29 :- أب عنده ثلاث أولاد وكل واحد من الأولاد متزوج وعندهم أبناء وساكنين في بيت واحد ، وحالهم واحد فهل يجزيء أن يخرج والدهم عن أولاده وأبناء أولادهم وزوجاتهم ؟

الجواب 29:- الأصل أن الرجل البالغ تجب زكاته على نفسه وكذلك زكاة من يعول، فهولاء الأبناء زكاتهم على أنفسهم ولكن مادام أنهم مازالوا شركاء في مالهم ومعيشتهم فلا حرج أن يخرج الأب عنهم وعن عائلاتهم بشرط أن يكونوا على علم بذلك لتتحقق النية في حقهم والله أعلم0

 

 

السؤال 30 :- يسأل رجل بأنه ساكن مع إخوته في بيت والدهم ومتزوجين وعندهم أولاد ، ولكن حالهم واحد، يدفع كل واحد مبلغ شهرياً للأكل فقط أما مصاريف الأولاد فكل واحد ينفق على أولاده ، كيف يخرج زكاة الفطر ؟

الجواب 30:- سبق في السؤال الذي قبله مايغني عن الإعادة وأزيد أن ذلك المبلغ المستحق لهم كلهم يجوز الإخراج منه برضاء الجميع فإن أخرج كل منهم لنفسه ولعائلته فهذا أفضل 0

 

 

السؤال 31 :- رجل أعطى زكاة فطره لرجل فأراد الآخر أن يخرج زكاة فطره وليس عنده إلا ما أعطاه فهل يجوز أن يردها للأول إذا كان من الفقراء ؟

الجواب 31 :- أما إن كان فقيراً فأعطي من زكاة الفطر فإن له أن يخرج ما أعطي زكاة عن نفسه أو عمن يعول 0

وأما أن يعطيها لنفس من أعطاها إياه ففي النفس من ذلك شيء خشية أن يدخل في حديث ( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) والله أعلم0

 

 

 

السؤال 32 :- ماذا يعمل من دفع له زكاة وهو ليس من مستحقيها هل يردها أم يقبلها ويعطيها فقراء يعرفهم ؟

الجواب 32 :- الأصل أن ، من عرض عليه زكاة وهو غير محتاج أنه يردها مبيناً أنه ليس من أهل الزكاة وذلك0

أولاً: لتنبيه المزكي أن لا يخرج زكاته لكل أحد وإنما لمن كان من أهلها0

وثانياً: ليرفع عن نفسه تهمة أخذ ما لايجوز له أخذه ولعله يكون قدوة لغيره في التنزه عن أخذ الزكاة لمن لم يكن من أهلها، وعلى ذلك فإنه يردها إلا من يخشى أن يترتب على ردها ضرر أكبر من أستياء ذلك الشخص وفساد العلاقة بينهما ونحو ذلك وفي هذا الحال يأخذها ثم يعطيها لمن يستحقها نيابة عن صاحبها والله أعلم0

 

 

 

السؤال 33 :- يسأل رجل بأنه عندما أراد أن يخرج زكاة الفطر تذكر بأنه لم يخرج زكاة الفطر السنة الماضية ، ماذا يعمـل ؟

الجواب 33 :- زكاة فطر العام الماضي قد فات وقتها وأصبحت في ذمته فعليه قضاؤها ولكن لا تعلق لها بزكاة هذه السنة حتى لو لم يجد إلا زكاة سنة واحدة أخرجها عن السنة الحاضرة حتى لايفوت مرة أخرى ومتى وجد سعة أخرج قضاء السنة الماضية 0

 

 

السؤال 34 :- رجل انشغل حتى نسي إخراج زكاة الفطر فتذكر بعد صلاة العيد ، ماذا يعمل ؟

الجواب 34:- يقول ابن عباس رضي الله عنهما ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمه للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهو صدقه من الصدقات ) رواه أبو داؤود وابن ماجة وصححه الألبــــــــاني في صحيح الجامع (3570) 0

ومن هذا الحديث يعرف السائل ماذا يعمل فالزكاة قد فات وقتها وعليه أن يخرجها صدقة من الصدقات0

 

السؤال 35 :- رجل وكل رجلاً بإخراج زكاة فطره هل يجوز ذلك ؟

الجواب 35 :- نعم يجوز للرجل أن يوكل من ينوب عنه في إخراج زكاة فطره سواءً وكله في شرائها وإنفاقها أو في انفاقها فقط وبهذه المناسبة أقول إن ما صار معمول به في الاونة الأخيرة من وجود لجان في المساجد والأحياء وكذا جمعيات خيرية تتكفل بتوزيع الزكاة على مستحقيها أن ذلك عمل جيد مشروع ومن دفع زكاة ماله إلى شيء من تلك اللجان أو الجمعيات الموثوقة فقد خرج من العهدة وبرئت ذمته بذلك ، وهم بمثابة العمال الذين ينصبهم الإمام لجمع وتوزيع الزكاة إلا أنهم لايستحقون سهم العاملين عليها ماداموا متطوعين والله أعلم 0

 

 

السؤال 36 :- رجل وكّل رجلاً بإخراج زكاة الفطر عنه فلم يخرجها الموكل فما الحكم ؟

الجواب 36:- إذا كان الوكيل محل ثقة غير سفيه ولا فاسق فإن ذمة المزكي تبرأ بذلك ويكون الإثم على الوكيل إن كان مفرطاً وأما إن أعطاها من ليس أهلاً للوكالة فلا تبرأ ذمته وعليه أن يخرج بدلاً عنها 0

 

السؤال 37 :- رجل أخرج زكاة الفطر فضاعت قبل أن توصل الى المسكين فما حكم ذلك ؟

الجواب 37:- إذا ضاعت أو سرقت زكاة الفطر بعد تمييزها من مال المزكي وقبل قبضها من المستحق فإنها لا تجزي وعليه أن يؤدي بدلاً عنها لأنها دين في ذمته لم يؤد الى صاحبه فوجب التعويض عنه في حال فقده والله أعلم 0

 

 

 

السؤال 38 :- رجل أخرج زكاة الفطر عن رجل أجنبي لم تلزمه نفقته بغير إذنه وبدون علمه هل تجزي عنه ؟

الجواب 38:- لا لا تجزي عنه حيث أن الزكاة لا تجزء الا بنية وفي هذا الحال لم ينو ذلك الرجل فلا تجزيء عنه 0

 

السؤال 39 :- يسأل بعض الناس أنهم يأخذون حاجاتهم شهرياً بالدين من الدكان فإذا استلم الراتب سددها ، هل يجوز أخذ زكاة الفطر مثل ذلك وتسديدها عند استلام الراتب ؟

الجواب 39 :- نعم يجوز ذلك مادام أنه قادر على تسديد قيمتها مثل بقية أغراضه الأخرى0

 

 

السؤال 40 :- ما الحكمة من فرض زكاة الفطر ؟

الجواب 40:- تقدم أن زكاة الفطر شرعت ( طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمه للمساكين ) وهذا جزء من حديث ابن عباس الثابث والذي تقدم من قبل فهي طهرة للصائم مما قد يعرض له من فوارم الصوم أو ينتقص لديه من سننه وآ دابه أو يلحقه من مكروهاته كما قال تعالى: ( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) ( هود آية 114 ) وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) رواه أحمد والترمدي والبيهقي وحسنه الألباني في صحيح الجامع (97 ) 0 وهو كذلك طعمة للمساكين أي مواساة لهم في هذا اليوم الكريم الذي تعم الفرحة والبهجة فيه عموم المسلمين فيتمكن الفقير من التوسعة على عياله وإدخال السرور عليهم كغيرهم من الأطفال والنساء وكذلك هي شكر لله تعالى على إتمام فريضة الصيام فإن في تمكين ذلك المسلم من القيام بهذه الشعيرة العظيمة وإتمامها والخروج منها على خير نعمة عظيمة توجب الشكر وهذه بعض الحكم فيها ولعل هنال حكم أخرى والله أعلم.

 

ملحق أجوبة أسئلة نفحات العطر

 

1 – ما حكم وضع زكاة الفطر في بيت مستحقها، وإن كان هو غير موجود فيه ، وله أسرة أخرى في بلاد أخرى ؟.

الجواب : إذا كان لا يزال ساكناً في هذا البيت ، وإنما لم يوجد حال مجيء صاحب الزكاة ، فيجوز أن يضعها له في البيت، فتكون قد وصلت . أما إذا ترك البيت وانتقل إلى البيت الآخر فلا تعد مدفوعة إليه، فلا يجزئ وضعها في ذلك البيت.

2 – ما حكم إعطاء الزكاة لأهل بيت تعرف من حال أبيهم أنه لا يصلي؟.

 

الجواب : إذا كانت الأسرة مستقيمة وفقيرة، أو مسكينة، فإنهم يعطون الزكاة لهم وليس لأبيهم، وخصوصاً أن الذي يعطى لهم طعام، بحيث لا يستطيع أن يأخذه الأب ويتصرف فيه كالنقود.

 

3 – ما حكم إعطاء زكاة الفطر لأسر عندها من يعولها من الرجال، ولكن يعرف من حالهم أنهم فقراء أو لا يكفيهم ما عندهم من الدخل؟.

 

الجواب: هذه الأسرة بحسب ما ورد في السؤال هي من صنف المساكين الذين تعطى لهم الزكاة، فإذا لم يتزاحموا مع من هو أفقر وأحوج منهم فلا حرج من إعطائهم من الزكاة.

 

4 – ما حكم إعطاء زكاة الفطر بقصد التأليف، أو زيادة البعض من حصة الزكاة لهذا المقصد؟.

 

الجواب: إذا كانت تلك الأسر والأفراد ممن يستحق الزكاة أصلاً فلا بأس بإعطائهم أو زيادة إعطائهم لغرض التأليف، وأما إذا لم يكونوا كذلك فلا ؛ لأن فتح باب الاجتهاد والتأويل لكل الناس يؤدي إلى أخطاء كبيرة و إخراج الأمور عن إطارها الصحيح.

 

5- هل يجوز إعطاء المؤذن أو الإمام أو من يكنس المسجد من زكاة الفطر، مكافئة أو تشجيعاً على أعمالهم تلك ؟.

 

الجواب: إن كان الإمام أو المؤذن من الفقراء أو المساكين فلا إشكال، وإن لم يكن كذلك فيجوز إعطاؤه على قول من يقول: أن زكاة الفطر تصرف للأصناف الثمانية ، أما من لا يقول بذلك و يحصرها في الفقراء و المساكين فلا يجوز أن تعطى له وهذا هو الأحوط.

6- إذا كان في القرية عدة حارات ولكن بعض هذه الحارات لا تشارك في تجميع الزكاة للجنة المختصة بجمع الزكاة وتوزيعها أو يشارك أفراد منها قلائل . هل على اللجنة المختصة بجمع و توزيع الزكاة إعطاء هذه الحارة التي لا تشارك ، مثل التي تشارك في التوزيع على فقرائها.

 

الجواب: إذا كان أهل تلك الحارات يعطون زكاتهم لفقرائهم بحيث يغنونهم فلا يعطى لهم من زكاة الحارات الأخرى، أما إذا كان هناك فقراء لا تكفي حارتهم لسد حاجتهم ؛ فإنهم يُعطون من زكاة الحارات الأخرى، و ينبغي أن لايكونتوزيع الزكاة على أساس التعصب لهذه الحارة أو تلك فالزكاة من حكم تشريعها جمع الكلمة و تأليف القلوب وليس تفريق الناس وإيجاد الحزازات بينهم.

 

( تمت الإجابة على الأسئلة )

27 / شعبان /1422 هـ

 

صفحات مميزة



آخر الأخبار



معرض الصور