||

لقد جعل الله لنا فسحة ومزيد من الخير بعد رمضان، وهو صيام الست من شوال فقال عليه الصلاة والسلام: ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) رواه مسلم، أي كأنه صام السنة كلها، فينبغي أن نحرص على صيام الست من شوال وأن لا تفوتنا، لكن ينبغي في نفس الوقت أن ننتبه لأمور:
 
أولاً: لا يلزم أن تكون الست مباشرة بعد العيد، وإن كان ذلك أحزم وأحوط للإنسان حتى لا تكثر عليه أشغال تحول بينه وبين ذلك.
 
الأمر الثاني: لا يلزم أن تكون متتابعة وان كان التتابع أيضاً أحوط له بحيث يسلم من المشاغل والعوائق، لكن لا بأس أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، يصوم يومين ويفطر يومين، يصوم الاثنين والخميس وهكذا حتى يكمل الست من شوال، من كان عليه قضاء لرمضان كالنساء اللاتي عليهن قضاء أيام الحيض أو غير النساء ممن وجد له عذر جعله يفطر في رمضان فالأجدر والأولى و الأحوط أن يصوم القضاء ثم يصوم الست؛ وبهذا يخرج من خلاف جميع العلماء، ولا يدخل في أي نهي أو مخالفة أي أصل من الأصول، وإذا لم يستطع كأن يكون عليه قضاء طويل أو عنده مشاغل والوقت لا يسمح إلا بوقت قليل فإنه يصوم الست؛ لأنها محددة ينتهي وقتها بخروج الشهر، بينما القضاء وقته واسع فلا حرج في هذا الحال أن يصوم الست ثم بعد ذلك يقضي ما عليه في الأيام القادمة. وكلما عجل فهو أفضل و الله عز وجل يقول: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } وقال سبحانه وتعالى: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} فالمسارعة والمبادرة والمسابقة إلى فعل الواجب هو الذي ينبغي للمسلم .
 

 

صفحات مميزة



آخر الأخبار



معرض الصور